المحقق البحراني
332
الحدائق الناضرة
وعن جميل بن دراج ( 1 ) عن بعض أصحابه عن أبي عبد الله عليه السلام ( في رجل كانت له مملوكة فولدت من فجور فكره مولاها أن ترضع له مخافة أن لا يكون ذلك جائزا له ، فقال : أبو عبد الله عليه السلام : فحلل خادمك من ذلك حتى يطيب اللبن ) . أقول : وهذا الخبران من الأخبار المشار إليها آنفا في الدلالة على ما دلت عليه رواية إسحاق بن عمار المتقدمة . وروى في الكافي ( 2 ) عن عبد الله بن سنان في الصحيح عن أبي عبد الله عليه السلام ( قال : لا يجوز للعبد تحرير ولا تزويج ولا إعطاء من ماله إلا بإذن مولاه ) . وعن منصور بن حازم ( 3 ) في الصحيح عن أبي عبد الله عليه السلام في مملوك تزوج بغير إذن مولاه ، أعاص لله ؟ قال : عاص لمولاه ، قلت : حرام هو ؟ قال : ما أزعم أنه حرام ، وقل له أن لا يفعل إلا بأذن مولاه ) وعن معاوية بن وهب ( 4 ) في الصحيح عن أبي عبد الله عليه السلام ( أنه قال في رجل كاتب على نفسه وماله وله أمة وقد شرط عليه أن لا يتزوج فأعتق الأمة وتزوجها ؟ قال : لا يصلح له أن يحدث في ماله إلا الأكلة من الطعام ونكاحه فاسد مردود ) الحديث . أقول : في هذه الأخبار دلالة على ما هو المختار كما قدمنا ذكره في كتاب البيع من القول بأن العبد يملك ولكن التصرف محجور عليه إلا بإذن المولى ، وظاهر هذه الأخبار عبد ضم بعضها إلى بعض هو أن نكاحه بغير إذن المولى وإجازته باطل وإن لم يكن حراما يستحق عليه العقاب ، ويشير إليه قول الباقر
--> ( 1 ) الكافي ج 5 ص 470 ح 13 ، الوسائل ج 14 ص 543 ح 2 . ( 2 ) الكافي ج 5 ص 477 ح 1 ، الوسائل ج 14 ص 522 ح 1 . ( 3 ) الكافي ج 5 ص 478 ح 5 ، الوسائل ج 14 ص 522 ح 2 . ( 4 ) الكافي ج 5 ص 478 ح 6 ، التهذيب ج 8 ص 269 ح 11 ، الوسائل ج 14 ص 522 ح 3 .